الموصل تعود إلى الحياة ببطء بعد تحريرها من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"

Main Mosul photo
يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جهود حكومة العراق للتعافي في الموصل المحرّرة حديثاً، وهي ثاني أكبر المدن العراقية. تصوير: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق\2017

الموصل، 31 تموز (يوليو) 2017 ـ نزح أكثر من مليون عراقي من الموصل منذ بدء العمليات العسكرية لاستعادة المدينة من تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” في تشرين الأول (أكتوبر) 2016. ولا يزال أكثر من 800 ألف من الفارين من المدينة نازحين. وقد ترك الصراع وسنتان ونصف من سيطرة التنظيم المذكور المنازل والمدارس والمرافق الصحية والبنى التحتية الرئيسة الأخرى في خراب.

 

East Mosul
مبان سكنية وتجارية مدمّرة في ناحية عدن شرقي الموصل.

أصبح للآلاف من النساء والرجال، وكثير منهم من أسر فقيرة وضعيفة للغاية، وظائف من خلال جهود إعادة بناء مجتمعاتهم مع حصولهم على رواتب هم في أشد الحاجة إليها.

قال ابراهيم مصطفى وهو ينظف ساحة قرب حي الزهور: "لم أر أسرتي طيلة ثلاث سنوات من النزاع الحالي. والآن وقد عدت إليهم، أحتاج إلى طريقة لإعالتهم، ويساعدني هذا العمل في ذلك. نحن في الموصل أناس كادحون، ونساعد بعضنا البعض".

تعرّض مستشفى ابن الأثير، أحد أكبر المرافق الصحية في شرقي الموصل، إلى دمار كبير.

Ibn al-Atheer Hospital
آثار رصاص على المدخل الرئيس لمستشفى ابن الأثير شرقي الموصل.

يستعيد شرقي الموصل الذي تحرّر من تنظيم “الدولة الإسلامية” في كانون الثاني (يناير) 2017 عافيته. فقد فتحت المدارس والأعمال أبوابها، وعاد السكان كلهم تقريباً إلى أحيائهم. لكنّ الوضع مختلف في غربي الموصل الذي تحرّر بالكامل في تموز (يوليو) 2017. فمستوى الدمار فيه الأسوأ في العراق. وهو يمثل أحد أكبر وأعقد تحديات إعادة الاستقرار التي واجهتها الأمم المتحدة حتى اليوم.

يدعم مشروع إعادة الاستقرار التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حكومة العراق لإعادة الاستقرار إلى المناطق المحرّرة من تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي سيطر على الموصل عام 2014 وتقدّم بسرعة عبر ثلث البلاد تقريباً، بما فيها المدن الرئيسة: الرمادي والفلوجة. وينفذ  حالياً أكثر من 1100 مشروع في 28 موقعاً رئيساً، من إصلاح لشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وإعادة تأهيل للمرافق التعليمية والصحية وإطلاق الاقتصاد بتقديم المنح إلى مشاريع العمل الصغيرة وتوفير وظائف للسكان مثل إزالة الأنقاض.

men cleaning
شبان من شرقي الموصل ينظفون شوارع المدينة في إطار مشروع النقد مقابل العمل.

أمضت فرق من النساء بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أسابيع في فرك الجدران المسودة وتنظيف وكنس الأرض ومسح نوافذ المستشفيات.

Amira
أميرة صالح تنظف الزجاج في مستشفى ابن الأثير.

قالت أميرة صالح، وهي أرملة من الموصل: "قتل زوجي أثناء النزاع. أريد أن أعمل هنا قدر استطاعتي لمساعدة أسرتي".

ووصفت عاملة أخرى، اسمها خالدة صبري، عملهنّ بينما كانت الأخريات يكنسن القاعات بقولها: "كانت هذه الجدران سوداء وكان السخام في كل مكان. النساء بارعات في هذا العمل. نحن في حاجة إلى الخروج من هذا على أي حال. نفتخر أننا نجعل المدينة قابلة للحياة من جديد".

Gogjali School
عودة إلى استئناف الدراسة في مدرسة غوغجالي للبنات شرقي الموصل.

ضاع على كثير من أطفال الموصل أكثر من سنتين دراسيتين تحت احتلال تنظيم “الدولة الإسلامية”. ويعيد برنامج الأمم المتحدة تأهيل الفصول الدراسية المتضرّرة والمدمّرة في الموصل وحولها، إضافة إلى جامعة الموصل. وقال نجاح اسماعيل مدير مدرسة غوغجالي للبنين: "التعليم أساس المجتمع. وهو يعكس الأسلوب الذي تبني من خلاله بلداً بجهود المتعلمين".

وقالت رسول، 12 عاماً، وهي تلميذة في مدرسة غوغجالي للبنات: "نحن نحب المدرسة والتعليم لأنه يمكنهما تغيير حياتنا وآراءنا. يمكننا مساعدة الناس أكثر إن كنا متعلمات".

Mosul University
طالبتان أمام جامعة الموصل.

عاد الطلاب سريعاً إلى جامعة الموصل بعد أن أعادت فتح أبوابها في أيار (مايو) 2017 لتنظيف المباني الجامعية وإكمال الامتحانات. ولحسن الحظ، نجت بعض المباني من الضرر وتعرّض بعضها إلى دمار بسيط. ويساعد مشروع إعادة الاستقرار في إعادة تأهيل الجامعة عبر توفير 50 مولداً للطاقة الكهربائية ونشر فرق التنظيف وإزالة الحطام وإعادة تأهيل السكن الجامعي للبنات وأربعة أبنية في كلية تعليم البنات.

University of Mosul
تم إحراق وتدمير مكتبة جامعة الموصل من قبل "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام"

نسف مقاتلو تنظيم “الدولة الإسلامية” أثناء انسحابهم من غربي الموصل 72 خندقاً عبر الكيلومترات السبعة الأخيرة من الطريق الرئيس المؤدي إلى مستشفى العتبة. كما أخفوا عبوات ناسفة زنتها 10 كيلوغرامات بين الركام. فاضطر سائقو سيارات الإسعاف إلى السير ببطء عند كل مطبّ، لتتحول رحلة 15 دقيقة إلى 40 دقيقة من الرعب المتواصل.

بعد أن نظفت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام المنطقة، انتقل فريق يدعمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى المكان سريعاً لإصلاح هذا الطريق الحيوي الممتد من الخط الأمامي إلى المستشفى. وجعلت هذه الإصلاحات الرحلة أكثر سهولة، ووفرت وقتاً ثميناً عند نقل ذوي الحالات الحرجة أو المصابين.

وقالت الممرضة في غرفة الطوارئ، رودني ليفتس: "سوف يحسن إصلاح الطريق نتائج عملنا مع المرضى".

al-Athbah Hospital
إصلاح طريق رئيس يؤدي إلى مستشفى العذبة قرب غربي الموصل

تعرضت القرى والمدن القريبة من الموصل حيث تقطن أقليات ضعيفة إلى أضرار كبيرة. ويدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي محافظة نينوى في إعادة تأهيل البنى التحتية وتوفير فرص العمل للمساعدة في خلق ظروف تمكن الناس من العودة إلى ديارهم بأمان.

كان أندرياس وسامية الغريب من بين أول سكان كرمليس العائدين إلى ديارهم في أيار (مايو). قالا إنهما يتطلعان إلى رؤية جيرانهما القدامى خلال احتفال قريب. وأضاف أندرياس: "كرمليس مدينة جميلة". استولى مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" على المدينة التي تبعد 30 كيلومتراً عن جنوب شرقي الموصل في آب (أغسطس) 2014، ما أدى إلى تهجير نحو 650 أسرة منها. وتحرّرت المدينة في تشرين الأول (أكتوبر) 2016.

Samia and Andreas
سامية وأندرياس الغريب في منزلهما في كرمليس.

إصلاح البنى التحتية لشبكة المياه أمر أساسي لخلق ظروف تساعد في عودة النازحين إلى ديارهم. وشارفت إعادة تأهيل محطة القصور لمعالجة المياه في الموصل على الانتهاء. وهي توفر مياه الشرب لأكثر من 300 ألف شخص حالياً.

al-Qasoor
متعاقدون عراقيون يطلون الجدران قرب خزانات التنقية في محطة القصور لمعالجة المياه في شرقي الموصل.

كانت محطة القبة لمعالجة المياه الأكبر في شرقي الموصل قبل تعرّضها إلى أضرار كبيرة أثناء انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ كانت توفر المياه النظيفة لنحو 600 ألف شخص. وسوف تتولى محافظة نينوى وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الإشراف على إعادة تأهيلها وإصلاحها.

 

Gubba
عامل في محطة القبة لمعالجة المياه في شرقي الموصل.

انتهى العمل في إصلاح محطة السلمية لمعالجة المياه جنوب الموصل في أيار (مايو). وتم استبدال أو إصلاح كل معداتها تقريباً، بما فيها مضخات المياه والمرشحات وخزانات تجميع المياه، وأصلح خط الكهرباء بين السلمية والحمدانية. ويستفيد حالياً مئات الآلاف من الناس في سهل نينوى من مياه الشرب النظيفة.

as-Salamiyah
عمال في محطة السلمية لمعالجة المياه.

قالت خولة، من سكان السلمية: "أصبحت المياه التي كانت تأتي عبر الأنابيب، إن أتت أصلاً، قذرة بعد توقف محطة المعالجة عن العمل. وكنا نضطر إلى الذهاب إلى النهر للحصول على المياه الذي يكاد لا يصلح حتى للغسيل. المياه أفضل بكثير الآن، إذ يمكننا أن نشرب حتى من الصنابير".

Khawla
خولة في مطبخها في السلمية.

يعمل سكان الموصل بجد على انتشال مدينتهم وحياتهم من الدمار الذي خلفته سنوات من الاحتلال وأشهر من النزاع. ويواصل ابراهيم إزالة الحطام من الساحة لإعادة تأهيل شوارع الموصل شارعاً إثر شارع.

يقول ابراهيم: "ذهب كل شيء هنا في الموصل، وظائفنا، وبيوتنا، وسبل عيشنا، لكن لا تزال لدينا عزائمنا. يساعد جيراننا بعضهم بعضاً لأنّ ذلك سبيلاً إلى إعادة إعمار مدينتنا".

 

#استقرارالعراق

نشرت هذه القصة المصوّرة عبرقصص برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

 

كتابة ليندسي ماكينزي وسارة جاكسون-هان. تصوير أليكس بوتر وليندسي ماكينزي/برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق/2017.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العراق (جمهورية) 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس