جامعة الموصل: من النزاع إلى مقاعد الدراسة

student
طالب يجري اتصالاً خلال فرصة بين امتحاناته. تصوير: أليكس بوتر\برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق\2017

الموصل، 10 آب (أغسطس) 2017- بعد عامين ونصف من حكم تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، بدأ الطلاب العودة إلى الجامعة في مدينة الموصل المحرّرة حديثاً.

child
طفلة رافقت والدتها إلى الجامعة وهي تقف داخل الفصل الدراسي.

تعجّ جامعة الموصل بالطلاب. يملأ بعضهم ممرات المباني الجامعية حاملين كرّاساتهم الدراسية، في حين يسرع آخرون من امتحان إلى آخر. تحاول الأمهات التركيز بينما يتنافس الأطفال للفت انتباههنّ داخل الفصل الدراسي. ويجري الطلاب اتصالاتهم الهاتفية للإخبار عن سير امتحاناتهم، في وقت يجلس الأساتذة إلى مكاتبهم لتصحيح أوراق الإجابات.

professor
أستاذ جامعي يجلس إلى مكتبه بعد إلقاء محاضرته في جامعة الموصل.

لم يكن ممكناً تخيل هذه المشاهد قبل بضع سنين. يمكن تخيل الجامعة أيّ شيء إلا أن تكون حصناً من حصون العلم. كانت خراباً لا حياة فيها، شوّهها نزاع وحشي. وكان الدمار الذي ألحقه تنظيم “الدولة الإسلامية” فيها واضحاً جلياً في كلّ ركن ومكان. لحق الدمار بالكتب وفصول الدراسة والمكتبات والسكن الجامعي.

Damage
مبان متضرّرة وأراض تناثرت عليها مخلفات الحرب في جامعة الموصل.

يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبر مشروع إعادة الاستقرار مع حكومة العراق على إعادة تأهيل جامعة الموصل. تم حتى اليوم توفير 8 مولدات كهربائية لإمداد الفصول الدراسية والسكن الجامعي بالكهرباء، لكي يواصل الطلاب تعلمهم بأقلّ قدر من الارتباك. وهناك 43 مولداً في الطريق إليها.

Lise
الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، ليز غراندي، في قاعة الرياضة التي تستخدم كمكتبة موقتاً.

انتشرت فرق النقد مقابل العمل المحلية لتساعد في تنظيف الأرض وإزالة الحطام من أماكن مختلفة من الجامعة، ما يتيح فرص توفير الدخل للمشاركين في إعادة إعمار بلدهم.

cash-for-work team
فريق يعمل مع البرنامج الإنمائي في إطار مشروع النقد مقابل العمل ينظف مكتبة جامعة الموصل المدمّرة.

أمضى سلوان (على يمين الصورة) في العمل مع الفريق بضعة أشهر حتى اليوم، وهو يتحدث بفخر عن دوره فيه.

يقول سلوان: "شعرت بالحزن وأنا أرى كل تلك الأضرار في الجامعة عندما وصلت إليها لأول مرة. لكننا سعداء الآن بالعمل وبقدرتنا على المساعدة في تحسين الوضع".

students
طلاب عراقيون يغادرون بوابات الجامعة مع انتهاء امتحاناتهم.

في بلد تتدنى فيه نسبة النساء الحاصلات على تعليم جامعي، تلعب مرافق مثل السكن الجامعي للطالبات دوراً ضخماً في مساعدة النساء على إتمام رحلتهنّ حتى التخرج. وقد وصل الدمار الناجم عن النزاع إلى سكن الطالبات الجامعي الذي يعاد تأهيله بإشراف مشروع إعادة الاستقرار. وسوف يوفر السكن مأوى لنحو 800 طالبة.

كان التمييز ضد الطالبات سائداً تحت حكم تنظيم “الدولة الإسلامية”. إذ منعن من دراسة العلوم أو الهندسة، ولم تتح لهنّ المشاركة في التربية البدنية أو الألعاب الرياضية، وتم الفصل بين الجنسين في الفصول الدراسية.

women’s faculty
طالبات أثناء الامتحانات يتجهن صوب كلية البنات في جامعة الموصل.

تغير ذلك حالياً. وكان مصدر راحة كبيرة لرحمة، البالغة من العمر 23 عاماً. فبعد أن أنهت امتحانها الأخير في الأدب العربي، تشعر رحمة، مثل كثيرات من زميلاتها، بالامتنان لعودتهنّ بعد أكثر من سنتين من توقف التعليم.

تقول رحمة: "عندما كان تنظيم ‘الدولة الإسلامية‘ هنا لم يكن يدرّس إلا عن الإرهاب. لم تكن لدي رغبة في حضور الدروس، فاكتفينا بالدراسة في البيت".

Rahma
رحمة، طالبة في جامعة الموصل (طلبت عدم الكشف عن وجهها).

دمِّر منزل رحمة أثناء النزاع، فانتقلت إلى منزل أقاربها لمواصلة الدراسة. ورغم اضطرارها إلى تحمّل سنوات قليلة مضطربة، تشعر رحمة بالتفاؤل إزاء مستقبلها.

تقول رحمة: "أريد، عندما أتخرج، أن أعود إلى الجامعة لأدرّس فيها، إن شاء الله".

whiteboard
يكتب الطلاب على سبورة جامعة الموصل رسائل أمل في المستقبل.

ليس سراً أنّ الطريق إلى استعادة الاستقرار سوف يكون طويلاً. إلا أنّ شعور الأمل المتجذّر في نفوس أهل الموصل سوف يجعل ذلك أقلّ صعوبة بالتأكيد.

 

#استقرارالعراق

نشرت القصة المصوّرة في Medium.

تصوير: أليكس بوتر وليندسي ماكينزي/برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق/2017

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العراق (جمهورية) 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس