"أرى مستقبلاً أفضل في انتظاري..." تحسين سبل عيش النساء في نينوى شمالي العراق

Livelihoods beneficiaries
غوليستان: "منذ بدأنا هذا المشروع، وهو يقضي معي وقتاً أطول". تصوير: باولا بيتشيوني/برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق/2017

نينوى، 8 آذار (مارس) 2017 – بالنسبة إلى شابةٍ أيزيدية تحمّلت الاضطرابات والنزوح شمالي العراق، جاء الأمل والاستقرار أخيراً على شكلٍ غير متوقع: طيور سمّان بنيّة سمينة، وبيوضها الصغيرة المرقطة.

مقتطفات

  • قدّم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 250 طائر سمّان إلى غوليستان ونشوان، ودرّبهما على تربيتها
  • منذ أواخر عام 2016، باع الزوجان 10,000 بيضة، و260 طائراً في الأسواق والمتاجر المحلية
  • تلقى مهنة تربية طيور السمّان رواجاً في العراق لأنها تتطلب استثماراً ورعاية قليليْن نسبياً مقارنة مع تربية أنواع أخرى من الدواجن

تعيش غوليستان، البالغة من العمر 23عاماً، في منطقة القوش ذات الأغلبية المسيحية والأيزيدية في أقصى شمال محافظة نينوى. في صيف عام 2014، اجتاح تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" مدينة الموصل وسهول نينوى المحيطة في موجةٍ لم تلق إلا مقاومة طفيفة في البداية.وعند اقتراب التنظيم من منطقة القوش، هربت غوليستان وزوجها نشوان البالغ من العمر 27 عاماً، بسرعة جنونية من منزلهما،رفقة 14 فرداً من أسرتهما خوفاً من قيام تنظيم "الدولة الإسلامية" باستهدافهم كونهم ينتمون إلى الأقلية الأيزيدية.  

من المعاناة إلى الأمل

بعد أشهر من النزوح إلى محافظة دهوك المجاورة، عاد الزوجان إلى منزلهما، لكنهما واجها مشكلات في إعادة بناء حياتهما.

تتذكر غوليستان تلك اللحظات فتقول: "عانينا كثيراً لتدبير حاجاتنا الأساسية بعد عودتنا. وكنا نعتمد على الدعم المالي المقدّم من أقاربنا. لقد مررنا بوقتٍ عصيبٍ للغاية".

تغيّر الوضع عندما وجد الزوجان طريقةً جديدةً لكسب رزقهما عبر مساعدة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. يقدّم جزء من برنامج "الاستجابة للأزمات وبناء القدرة على مواجهتها في العراق"،وهو مشروع لتحسين سبل العيش تابع للبرنامج الإنمائي،المساعدة إلى نحو 900 أسرة في نينوى، حيث يساعد النازحين والعائدين وأفراد المجتمعات المضيفة في كسب الدخل عبر تربية الدواجن والنحل والسمك وزراعة الخضروات المستخدمة في الطبخ.

قدّم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 250 طائر سمّان إلى غوليستان ونشوان، ودرّبهما على كيفية تربيتها بمساعدة كلية الزراعة في دهوك، ومشروع القرى الصغيرة في زاخو، وهي منظمة محلية غير حكومية، وبتمويلٍ سخي من الحكومة الألمانية.

تلقى مهنة تربية طيور السمّان رواجاً في العراق لأنها تتطلب استثماراً ورعاية قليليْن نسبياً مقارنة مع تربية أنواع أخرى من الدواجن. وبيوض السمّان معروفة بفوائدها الصحية القوية.

تمكين ومكاسب أخرى

منذ أواخر عام 2016، باع الزوجان 10,000 بيضة، و260 طائراً في الأسواق والمتاجر المحلية. يقول نشوان متفحّصاً الدفتر الذي يسجلان فيه أرباحهما بدقة: "نكسب الآن قرابة 250 دولار أميركي (300,000 دينار عراقي) شهرياً".

بعد أشهر طويلة من النزوح، وقلقهما بشأن إيجاد عمل، أصبح لديهما حالياً دخل مستدام، ومصدر للأمل في المستقبل. بات في إمكانهما شراء مزيد من الطعام والملابس والوقود، ودفع تكاليف الرعاية الصحية لهما ولمولودتهما الجديدة ماريانا.وهما ليسا مضطريْن للاعتماد على أقاربهما، ويسدّدان جميع ديونهما.

لا يساهم تزويد الفئات الضعيفة مهارات ومواد لازمة لبناء سبل عيشهم في تلبية حاجاتهم الأساسية فحسب، بل في تمكين المرأة وتحسين العلاقات بين الجنسين على مستوى الأسرة.

تقول غوليستان: "كان زوجي نادر التواجد في المنزل عندما كان عاطلاً عن العمل". وتستدرك: "ولكن منذ أن بدأنا هذا المشروع، وهو يقضي معي وقتاً أطول في رعاية الطيور. نحن ندعم بعضنا، وأشعر أنّ علاقتنا تحسّنت. أنا مسرورة لأنه بات يمكنني المساهمة في مصاريف أسرتنا، والجميع في عائلتي يقدّر عملي. تحسّنت الحياة كثيراً منذ اختيارنا للمشاركة في المشروع".

يوافقها نشوان الرأي قائلاً: "تشرف زوجتي بشكلٍ كامل على دخلنا، فهي تعرف حاجاتنا أكثر مني".

تشجيع الآخرين على العودة

بدأ سكان القوش الذين غادروها بسبب تنظيم "الدولة الإسلامية"، مثل غوليستان ونشوان،العودة إلى منازلهم. وبفضل الأثر الذي أحدثه برنامج "الاستجابة للأزمات وبناء القدرة على مواجهتها في العراق"، يستعدّ كثير ممّن سافروا إلى خارج العراق، وأخو نشوان أحدهم، للعودة أيضاً.

يقول نشوان: "هرب أخي إلى ألمانيا بحثاً عن حياةٍ آمنة".ويتابع: "ولكن عندما أخبرته عن مشروع تربية طيور السمّان، وقلت له ثمّة نافذة أمل بالنسبة إلينا،بدأ التخطيط للعودة إلى القوش".

تقول غوليستان: "كانت الأزمة مدمّرة للكثير من أسر المنطقة. كنا يائسين للغاية".وتردف: "لكنني الآن استعدت كرامتي. ولا أحتاج إلى مساعدةٍ من أحد طالما أننا مستمرون في مشروع تربية طيور السمّان. حتى أنه بات يمكنني مساعدة أسرتي الكبيرة. أرى مستقبلاً أفضل في انتظاري!".

 

النص والصورة: باولا بيتشيوني /برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق

#صمودالعراق

***

يقدّم برنامج "الاستجابة للأزمات وبناء القدرة على مواجهتها في العراق"، التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعماً عاجلاً إلى الأسر الفقيرة في المدن والقرى المحرّرة حديثاً حيث التوتر الاجتماعي يهدد التماسك المجتمعي. يعمل البرنامج حالياً في 11 منطقة محرّرة في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى. ومن المتوقع أن يتوسّع إلى نحو30 موقعاً في الأشهر المقبلة. والبرنامج مصمّم كبرنامج للصمود والتعافي لمساعدة الأسر في مقاومة الصدمات متعددة الأبعاد المرافقة لمرحلة ما بعد التحرير، وموجات العودة الكبيرة. وقد ساعد البرنامج أكثر من 18,000 لاجئ ونازح وأسرة مضيفة في العراق في بناء سبل عيشهم.

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العراق (جمهورية) 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس