"نحن جزء من إنسانية واحدة"ـ تعزيز السلام عبر الفن لاستعادة الأمل في العراق

UNDP-IQ-Peace Through Art Story Exhibition in Erbil 10 20170727

 

دهوك/أربيل، 20 أيلول 2017 - بالنسبة إلى الشباب المتضررين من الأزمة في العراق، تعدّ فراشي الرسم والألوان وجرعة مناسبة من الإبداع أدوات فاعلة لتشكيل رؤية للسلام والتعايش.

مقتطفات

  • تحدت ورش العمل الحدود والصور النمطية للإثنيات والأديان
  • ماوي قصي، 20 عاماً، من مدينة الموصل: “أيقنت أننا لسنا مختلفين في نهاية المطاف!"
  • استفاد من دعمنا لبرامج الحوار المجتمعي وتعليم السلام ومبادرات التماسك الاجتماعي في العراق أكثر من 11,000 من النازحين العراقيين واللاجئين السوريين وأفراد المجتمع المحلي المضيف عام 2017

وبما أنّ معظم مناطق العراق التي كانت في قبضة "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" تحرّرت، فإنّ التركيز على برامج التماسك الاجتماعي وتعزيز الحوارات المجتمعية والمبادرات التشاركية للسلام والمصالحة، يكتسب أهمية بالغة لمستقبل العراق. وتتطلب إعادة بناء الحياة في العراق بعد مرحلة تنظيم "الدولة الإسلامية" تزويد المجتمعات المحلية بأدوات العمل المشترك  ومهاراته. يستلزم خلق رؤية للسلام تخيّلها أولاً، ويمكن للفن أن يساعدنا في ذلك.

في دهوك، شارك مئات الشباب من النازحين العراقيين واللاجئين السوريين والمجتمع المحلي المضيف في إحياء السلام عبر ورش عمل فنية برعاية برنامج "الاستجابة للأزمات وبناء القدرة على مواجهتها في العراق" التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ساهمت الورش في تعارف شباب من خلفيات إثنية ودينية مختلفة، ومناقشة قضايا السلام والتماسك الاجتماعي بواسطة لغة الفن العالمية.

إنّ موقع محافظة دهوك المتاخم للحدود مع تركيا وسوريا في شمال غربي العراق جعل منها مأوى للاجئين الفارين من النزاع في سوريا منذ عام 2012. وأصبحت بعد اجتياح معظم محافظة نينوى من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" عام 2014، موئلاً لمئات آلاف الأسر العراقية التي فرّت من الموصل ومدن محافظة نينوى الأخرى، والأسر الأيزيدية من سنجار.

نتيجةً لذلك، ارتفع عدد سكان المناطق الحضرية في دهوك بنسبة 31% على مدى السنوات الأربع الماضية. ولم يؤدِ ذلك إلى ضغط شديد على توفير الخدمات الأساسية وسبل كسب المعيشة فحسب، بل زاد كذلك من ضرورة تعزيز الثقة والتسامح بين النازحين واللاجئين وأهالي المجتمع المحلي المضيف.

بمساعدة منظمات غير حكومية دولية ووطنية، وبتمويل سخي من حكومة ألمانيا، ساهمت ورش عمل "السلام عبر الفن" في تمكين الشباب العراقي من استثمار الفن لزيادة الثقة واحترام الذات وتطوير حس التعاطف والتعافي من الصدمات.

وقال الفنان العراقي والمدرّب في ورش العمل، سيروان شاكر: "لقد تركت ورش العمل أثراً إيجابياً في حياة الفنانين الشباب المشاركين في هذه الرحلة. وغرس الفن بذور السلام في نفوسهم وعقولهم".

 ماذا يعني السلام لكم؟ ما العلاقة بين السلام والفن؟ كيف نعبّر عن السلام وننشر رسائله من خلال الفن؟ هذه بعض الأسئلة التي طرحت خلال ورش العمل، وكانت إجابات الفنانين الشباب ملهمة.

قال طه رزكار، 21 عاماً: "قبل المشاركة في هذا المشروع، لم أكن أعلم أنّ الفن يستطيع التعبير عن السلام". السلام بالنسبة إليه "يد مترعة بالأمل". وأردف: "إنّها المرة الأولى التي أحتك فيها مع النازحين واللاجئين. لقد تعلمت كثيراً عن ثقافتهم وتعرفت إلى معاناتهم. آمل أن يشعروا بالترحاب في ربوع دهوك ".

تتحدى ورش العمل الحدود والصور النمطية للإثنيات والأديان. وعبّر عن ذلك ماوي قصي، 20 عاماً، من مدينة الموصل بالقول: "أنا مسلم، وكنت أعتقد أنني لا أستطع التعامل مع الأيزيديين لقناعتي بأننا مختلفون جداً! لقد عثرت بفضل ورشة الفن هذه على أفضل صديقة لي، وهل تصدقوا ... إنها أيزيدية! حتى أني أيقنت أننا لسنا مختلفين في نهاية المطاف!".

لا يمكن تصور المعاناة التي تعرّض لها كثير من النازحين واللاجئين. وقد استفاد المشاركون في ورش العمل الفنية كذلك من دعم للتعافي من الصدمات، مثل حنيفة عباس خلافة، 28 عاماً، وهي أيزيدية من جبل سنجار.

كانت حنيفة قد فرّت من منزلها مع عائلتها عندما اقترب تنظيم "الدولة الإسلامية" من جبل سنجار تحسّباً لاستهدافها كونها من الأقلية الأيزيدية. لجأت إلى دهوك، وفرّت أمها وشقيقها إلى ألمانيا، لكنّ التنظيم قتل والدها واختطف ثلاثاً من أخواتها.

وقالت: "لازمت البكاء كلّ يوم. ولم أقو على استبعاد والدي وشقيقاتي من تفكيري. تملّكني الغضب جراء ما حدث لعائلتي. عندما انضممت إلى ورشة العمل هذه، لم أرسم سوى مشاهد العنف والمعاناة. حتى أني عجزت عن التكلم. لكنّ الفن خفّف معاناتي شيئاً فشيئاً. لا أستطيع نسيان ما حدث لعائلتي، لكنني أدركت أن ثمة أمل في مستقبل أفضل. وأستطيع إعادة بناء حياتي بعد ذهاب 'تنظيم الدولة’".

أأتاحت ورشة "السلام عبر الفن" للاجئة السورية المقيمة في دهوك إيمان زيدا محمد، 20 عاماً، فرصة إيجاد عائلة جديدة. وقالت: "بفضل هذا المشروع وجدت أصدقاء جدد مسيحيين وأيزيديين ومسلمين. نشعر أننا جزء من إنسانية واحدة. أؤمن بالسلام وأريد التعبير عن ذلك من خلال الفن، فهو يسمح لنا بتحويل الطاقة السلبية إلى مشاعر إيجابية".

 يواصل برنامج "الاستجابة للأزمات وبناء القدرة على مواجهتها  في العراق" التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، استخدام الفن ونشاطات ترفيهية أخرى لتعزيز التسامح والتعايش في العراق. وقد استفاد من دعمنا لبرامج الحوار المجتمعي وتعليم السلام ومبادرات التماسك الاجتماعي في العراق أكثر من 11,000 من النازحين العراقيين واللاجئين السوريين وأفراد المجتمع المحلي المضيف عام 2017.

 

 #صمودالعراق

 النص والصور: باولا بيتشيوني/برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق

UNDP-IQ-Peace Through Art Story Exhibition in Erbil 01 20170727إيمان زيدا محمد في معرض في أربيل. وقد أعطت لوحتها اسم أم السلام. فالشجرة بالنسبة إليها تشبه الأم، والجذور تشبه السلام الذي تهبه الأرض.
UNDP-IQ-Peace Through Art Story Exhibition in Erbil 05 20170727عُرضت الأعمال الفنية المنفذة في ورش العمل في معارض عدة في دهوك، وفي معرض ختامي في أربيل في تموز (يوليو) 2017، حضره محافظ أربيل وممثلون من القنصلية الألمانية والشركاء من المنظمات غير الحكومية والفنانون الشباب والجمهور
UNDP-IQ-Peace Through Art Story Exhibition in Erbil 02 20170727

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم

أنتم في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العراق (جمهورية) 
انتقلوا إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

أ

أثيوبيا أذربيجان أرمينيا

إ

إريتريا

أ

أفريقيا أفغانستان ألبانيا

إ

إندونيسيا

أ

أنغولا أوروغواي أوزبكستان أوغندا أوكرانيا

إ

إيران

ا

الأرجنتين الأردن الإكوادور الإمارات العربية المتحدة الاتحاد الروسي البحرين البرازيل البوسنة والهرسك الجبل الأسود الجزائر الرأس الأخضر السلفادور السنغال السودان الصومال الصين العراق (جمهورية) الغابون الفلبين الكاميرون الكويت المغرب المكسيك المملكة العربية السعودية النيجر الهند اليمن

ب

بابوا غينيا الجديدة باراغواي باكستان بربادوس برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بليز بنغلاديش بنما بنين بوتان بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي بوليفيا بيرو بيلاروسيا

ت

تايلاند تركمانستان تركيا ترينداد وتوباغو تشاد تنزانيا توغو تونس تيمور الشرقية

ج

جامايكا جزر القمر جزر المالديف جمهورية افريقيا الوسطى جمهورية الدومنيكان جمهورية الكونغو جمهورية الكونغو الديمقراطية جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة جنوب السودان جورجيا جيبوتي

ر

رواندا

ز

زامبيا زيمبابوي

س

ساموا (مكتب متعدد البلدان) ساوتومي وبرينسيب سوازيلاند سوريا سورينام سيراليون سيريلانكا

ش

شيلي

ص

صربيا

ط

طاجيكستان

غ

غامبيا غانا غواتيمالا غيانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو

ف

فنزويلا فيتنام

ق

قبرص قرغيزستان

ك

كازاخستان كرواتيا كمبوديا كوبا كوت ديفوار كوستاريكا كوسوفو (وفقا لقرار مجلس الأمن 1244) كولومبيا كينيا

ل

لبنان ليبيا ليبيريا ليسوتو

م

مالاوي مالي ماليزيا مدغشقر مصر مكتب جزر المحيط الهادئ منغوليا موريتانيا موريشيوس وسيشيل موزمبيق مولدوفا ميانمار

ن

ناميبيا نيبال نيجيريا نيكاراغوا

ه

هايتي هندوراس