الرسام العراقي الشاب رامي التميمي: "أستمد الطاقة من إعاقتي"

Rami Al-Tamimi
رامي في بازار قرقيعان في البصرة. الصورة: رامي التميمي

البصرة، 1 أيلول (سبتمبر) 2016 - ولد رامي التميمي معاقًا لعائلةٍ محبةٍ للفن في مدينة البصرة جنوب العراق. رامي فنانٌ تشكيلي يبلغ من العمر حاليًا 23 عامًا. أثّر عيبٌ خلقي في عموده الفقري على قدرته على المشي. وهو يعتبر مدينة البصرة التاريخية الواقعة على ممر شط العرب الذي يشكل جزءًا من موقع سومر التاريخي ومركزًا لمزارع النخيل الجميلة مصدرًا للإلهام.

مقتطفات

  • قام برنامج تنمية المناطق المحلية الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ويموله الاتحاد الأوروبي بدعم مشاركة رامي في بازار قرقيعان إلى جانب 40 موهبة أخرى.
  • يقول رامي: "لأول مرة، تلقيت عرضًا للعمل في إحدى القنوات الفضائية العراقية لتقديم برنامج يعلم الناس الرسم."
  • خلال ثلاثة أيام، زار البازار أكثر من 7500 أسرة من خلفياتٍ متنوعة.

يقول رامي أن عائلته هي صاحبة الفضل الأكبر في تنمية موهبته منذ أن كان في عامه الخامس. فقد عانت في تعليمه في سنواته الأولى بسبب عدم وجود مدارس توفر أماكن للطلاب المعاقين، ولكن سرعان ما بدأت نتائج الجهود التي بذلوها بالظهور حيث بدأت لوحاته تثير فضول من حوله، وساعدته في بناء صداقاتٍ مع الآخرين.

"أستمد الطاقة من إعاقتي"

يسعى رامي لنقل مهاراته الفنية ومهارات الخط العربي وتقنياته المميزة في الرسم إلى الشباب والأطفال من خلال تنظيم دوراتٍ تدريبية، والمشاركة في معارض فنية محلية.

مؤخرًا، شارك مع 150 موهبة شابة في بازار قرقيعان البصرة في الفترة 19-21 حزيران (يونيو) 2016 برعاية برنامج تنمية المناطق المحلية الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ويموله الاتحاد الأوروبي. دعم برنامج تنمية المناطق المحلية مشاركته بشكلٍ مباشر إلى جانب 40 موهبة أخرى.

في البازار، عرّف رامي مجتمع البصرة على مجموعة مؤلفة من 20 لوحة، إحداها مرسومة رأسًا على عقب في أقل من 7 دقائق. "كان ناجحًا باهرًا" يقول رامي متذكرًا. فخلال ثلاثة أيام، زار البازار أكثر من 7500 أسرة من خلفياتٍ متنوعة للتمتع بتشكيلةٍ واسعة من اللوحات والمنحوتات والقطع الفخارية والمصنوعات اليدوية والملابس التقليدية والشعر.

يقول رامي: "كانت مشاركتي في البازار إلى جانب فنانين تشكيليين آخرين فرصةً رائعة ليتعرف مجتمع مدينة البصرة عليّ ولأظهر في وسائل الإعلام." ويضيف: "دُعيت للمشاركة في العديد من المعارض الفنية المحلية والإقليمية، ولأول مرة، تلقيت عرضًا للعمل في إحدى القنوات الفضائية العراقية لتقديم برنامج يعلم الناس الرسم."

صحيح أن إعاقته المصحوبة بالمرض ونوبات الألم أجهضت حلمه في دراسة الطب، إلا أنه تمكن بفضل تصميمه وإرادته التي لا تقهر ودعم أسرته من الالتحاق بالجامعة لدراسة برمجيات الحاسوب. لقد آثر عدم الخضوع لعملٍ جراحي. ويضيف: "أستمد الطاقة من إعاقتي."

"موهبة لا تُقلد"

ترجع تسمية بازار قرقيعان إلى تقليدٍ قديم يقام في البصرة في اليوم الخامس عشر من شهر رمضان المبارك حيث يطوف الأطفال على البيوت للحصول على الحلوى وهم يقرعون الطبول وينشدون الأغاني. يشترك في البازار منظمات المجتمع المدني وشركات محلية.

يقول وسام عصام، المدير الإداري للبازار والمستشار في مؤسسة نون للثقافة والفنون: "في البداية، نجح البازار في محافظة البصرة في إخراج أفراد مجتمع البصرة من قوقعتهم بعد سنواتٍ من الحرب والصراع وانعدام الاستقرار منذ ثمانينيات القرن الماضي."

ويضيف عصام: "تعتبر مشاركة رامي الأبرز لأنه يتحدى الواقع ليصل إلى أهدافه، ويرسل رسالةً محددة إلى العالم." ويردف قائلًا: "تمكن رامي من رسم الابتسامة على وجوه الأطفال فقد أهدى لوحاتٍ لأكثر من 30 طفلًا. اندهش زوار البازار بأعماله المعروضة، ومهاراته في الرسم السريع أمام الجمهور. فهو يتمتع بموهبةٍ لا تُقلد. لقد انفتحت أمامه أفاقٌ جديدة."