الحكومة والمجتمع المدني يتشاوران حول الوصول إلى العدالة ويوصيان بإنشاء محاكم متنقلة ومراكز متعددة الخدمات للنازحين والعائدين

04/12/2016

الزاملي: "من المهم إشراك المرأة في جميع جهود التعافي والعمل في الوقت نفسه بشكل وثيق مع الجهات المحلية لتطوير حلول محلية". تصوير: براءعفيف/برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق/2016

بغداد- بتمويل من حكومة اليابان ودعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نُظمت جلسة تشاورية لممثلين عن الحكومة العراقية والمجتمع المدني حول تحسين الوصول إلى العدالة للنازحين والعائدين، وذلك في ٤ كانون الأول (ديسمبر)٢٠١٦ في مركزالنهرين للدراسات الاستراتيجية في بغداد. وحدّد ثلاثة عشر مشاركاً الأولويات والسبل العملية لتحسين الوصول إلى العدالة من خلال المساعدة القانونية في عراق ما بعد التحرير.

أكدت مديرة برنامج سيادة القانون التابع للبرنامج الإنمائي، شاميلا هيماثاغاما، أنّ:"البرنامج الإنمائي هنا للاستماع والتعلم. فالمشاورات الوثيقة مع الشركاء المحليين مقاربة رئيسة لجهودنا في التصدي للعنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، والنتائج تتحدث عن نفسها".

ولفت المستشار القانوني للأمانة العامة لمجلس الوزراء ورئيس غرفة العمليات الخاصة بقرار الأمم المتحدة رقم١٣٢٥، قاسم الزاملي: "من المهم إشراك المرأة في جميع جهود التعافي والعمل في الوقت نفسه بشكل وثيق مع الجهات المحلية لتطوير حلول محلية". ومع أخذ هذه المقاربات في الاعتبار، حدّد المشاركون الحاجات الفورية للنازحين من الموصل ومناطق محرّرة أخرى، إضافة إلى مجموعة توصيات.

واتفق المشاركون إلى حد كبيرأنّ مقدمي الخدمات الحكومية، مثل الشرطة والمحاكم وجهات الرعاية الاجتماعية، يجب أن يعملوا في نطاق مخيمات النازحين أو قربها، لضمان الاستجابة وبناء أواصر الثقة مع هذه المجموعات من السكان. وسوف يساعد اتخاذ مقاربات متكاملة لتقديم الخدمات، بما في ذلك الدعم النفسي والعناية الطبية والعدالة، النازحين في التغلب على العوائق المادية والبيروقراطية وحتى الثقافية لإدراك حقوقهم. وأوصى المشاركون بإنشاء محاكم متنقلة أو مراكز للعدالة، ومراكز متعددة الخدمات، وأخرى متكاملة  للمرأة.

أشار بعض المشاركين إلى أهمية التقويم الدقيق لأولويات الفئات الضعيفة، والحاجة إلى بناء الثقة مع النازحين، وتوثيق الدروس المستفادة على مستوى المحافظات. وسُلط الضوء أيضاً على الوضع المتردي للأسر التي اتهم تظلماً بدعم تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، وكذلك الخطر المتزايد للهجمات الانتقامية. وفي هذا السياق، نوقش كذلك إمكان إطلاق مبادرات للعدالة الانتقالية.

وأكدت مستشارة محافظ صلاح الدين لشؤون المرأة والرعاية الاجتماعية، انتصار خلف خضر، أهمية توفير المساعدة القانونية للأسر العائدة التي عانت من النزوح. وأضافت: "تواجه هذه الأسر كثيراً من المشاكل القانونية، تحديداً النساء، فالمئات منهن لم يكنّ متزوجات رسمياً في المحاكم، ولم يسجل أطفالهن. إضافة إلى ذلك، فقد عدد كبير من الأسر المعيل الوحيد إما بالاعتقال أو القتل من قبل تنظيم 'الدولة الإسلامية'،وهي تحتاج مساعدات قانونية عاجلة".

هدفت جلسة المشاورات هذه إلى تسليط الضوء على الجهود الأوسع لبرنامج سيادة القانون التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يدعم عملية الوصول إلى العدالة للنازحين واللاجئين توازياً مع الجهود الرامية إلى تعزيز إصلاح قطاع الأمن.

 

 

لمزيد من المعلومات، الاتصال:

شاميلا هيماثاغاما، مديرة مشروع سيادة القانون. هـ: 9647511843529+