في صلاح الدين والأنبار: بعد إزالة الألغام، تبدأ مشاريع إعادة البناء

4 أبريل 2021

في اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، دعونا نلقي نظرة على مدى أهمية الحد من تهديد الاجسام المتفجرة، التي تعرقل إزالة الأنقاض وإعادة بناء البنى التحتية التي فقدها العراق خلال الصراع ضد داعش. واصلوا القراءة. 

بعد مرور خمس سنوات على تحرير العراق من سيطرة تنظيم داعش، تم إحراز تقدم كبير على طريق التنمية مرة أخرى
وذلك من خلال إعادة تأهيل المنازل والمؤسسات وإرساء أسس الاستقرار. ورغم هذه الجهود المبذولة لا يزال التحدي المتمثل في إزالة الأنقاض دون احداث اضرار قائماً بسبب خطر المتفجرات. ومن أجل ضمان عودة العراقيين بأمان إلى ديارهم، لا يزال يتعين القيام بقدر كبير من أعمال الاستقرار. 

في صلاح الدين، من خلال برنامج إعادة الاستقرار التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، تم إعادة تأهيل المدارس والمنازل والبنى التحتية العامة بعد التأكد من إزالة الألغام بشكل تام أولاً. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات في مناطق أخرى، مثل بيجي حيث لا يزال مستوى التعرض لخطر المتفجرات كبيراً. 

على الرغم من هذه التحديات، يواصل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العمل في بيجي بفضل شراكته مع السلطات المحلية المتخصصة ومنظمة هالو ترست ومنظمة المساعدات الشعبية النرويجية التي تنسق بنشاط عملية إزالة المتفجرات من مواقع مشاريع برنامج إعادة الاستقرار للمناطق المحررة، بالشراكة مع دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام. 

تم الانتهاء مؤخراً من إعادة تأهيل كل من مستودع اللوازم المدرسية ومحطة المزرعة لمعالجة المياه في بيجي بعد إزالة الالغام والأجسام الخطرة الأخرى من الموقع. يجب تطهير المنطقة من أخطار المتفجرات قبل أن تبدأ أي مهام إعادة اعمار أو إعادة تأهيل. 

موقع مخزن اللوازم المدرسية في بيجي، صلاح الدين قبل إزالة المتفجرات وإعادة تأهيله من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

بعد تطهير الموقع، قام فريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإعادة تأهيل مستودع اللوازم المدرسية في بيجي، صلاح الدين

على هذا النحو، أجرى فريق متخصص في التخلص من الذخائر المتفجرة من قسم شرطة بيجي مسحاً غير تقني وقام بتطهير موقع مستودع اللوازم المدرسية في بيجي وصلاح الدين لدعم فريق برنامج إعادة الاستقرار الى المناطق المحررة لاستكمال إعادة تأهيله والذي سيستفيد منه 40 ألف شخص. 

موقع محطة المزرعة في بيجي، صلاح الدين قبل إعادة التأهيل وإزالة المتفجرات

منظمة هالو ترست، المنظمة الإنسانية لمكافحة الألغام، طهرت موقع محطة المزرعة لمعالجة المياه في بيجي، صلاح الدين.

موقع محطة المزرعة الذي أعيد تأهيله في بيجي، صلاح الدين

وكذلك تم الانتهاء من إعادة تأهيل محطة المزرعة لمعالجة المياه في بيجي، والتي دُمرت بشكل كبير خلال الصراع مع داعش. وبدعم من منظمة هالو ترست، وهي منظمة إنسانية مختصة بالأعمال المتعلقة بالألغام، تم تطهير الموقع من المتفجرات لتمكين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من إعادة المياه لـ 12,000 شخص يعيشون في المنطقة. 



  • موقع مركز الشط للرعاية الصحية الأولية في بيجي قبل التطهير وبدء إعادة الإعمار من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

  • بعد الانتهاء من تطهير الموقع، أحرز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقدماً في إعادة إعمار موقع الشط للرعاية الصحية الأولية في بيجي

كما تجري إعادة بناء مركز الشط للصحة الأولية في بيجي بعد نجاح إزالة الذخائر المتفجرة. بمجرد الانتهاء من المشروع، سيتمكن 20000 شخص من الحصول على خدمات صحية افضل.



  • بعد إجراء تطهير الموقع، أحرز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقدماً في إعادة تأهيل مركز ألبو علي الجاسم الفرعي للرعاية الصحية الأولية في الرمادي، الأنبار

  • استمرار تأهيل جسر الفوكاني بمدينة الرمادي بعد تطهيره من جميع المتفجرات

أما في محافظة الأنبار، يجري العمل على إعادة تأهيل مركز البوعلي الجاسم للرعاية الصحية العامة وجسر الفوكاني في الرمادي بشكل ثابت بعد أن دخل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في شراكة مع منظمة المساعدات الشعبية النرويجية التي أجرت مسحاً غير تقني وأكدت أن المواقع خالية من أي متفجرات. بمجرد اكتمالها، ستخدم هذه المرافق أكثر من 10,000 شخص من النازحين العائدين. 

حتى الان، نفذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق أكثر من 2,900 مشروعاً لتحقيق الاستقرار في 31 مدينة ومنطقة محررة في العراق من أجل مساعدة السلطات المحلية في إعادة تأهيل البنى التحتية وتوفير الخدمات الأساسية بالسرعة الممكنة، مثل المدارس والمستشفيات والطرق وشبكات المياه والكهرباء. وقد دعمت هذه الجهود عودة 4.7 مليون عراقي نازح الى ديارهم.

في اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام، نود أن نشيد بجميع العاملين في الخطوط الأمامية الذين يواجهون التحديات الكبيرة، بما في ذلك النزاعات المستمرة والمخاطر الجديدة وفيروس كورونا، اولئك الذين يواصلون المخاطرة بأرواحهم لضمان عودة العراقيين بأمان إلى بيوتهم.